قاسم علي سعد

86

جمهرة تراجم الفقهاء المالكية

الصنف الأول : ما صرح التّنبكتي بوجوده في الأصل ، وربما نقله . وقد أضاف إليه نقولا وفوائد مهمة . الصنف الثاني : ما لم يشر إلى وجوده في الأصل . وربما أثبت بعضه على سبيل الوهم ؛ لأن عناصر الترجمة في الديباج أكمل منها في نيل الابتهاج . وقد تحدث المؤلف عن هذه الأنواع في مقدمة الكتاب فقال : « فما زالت نفسي تحدثني من قديم الزمان ، وفي كثير من ساعات الأوان ، باستدراكي عليه ببعض ما فاته ، أو جاء بعده من الأئمة الأعيان . . . ولولا فضل المولى . . . ما جمعت في هذه الكراريس ما تيسر لي من ذلك ممن ليس في ديباج ابن فرحون مذكورة ، وزدت في بعض تراجم من ذكره ما ترك من أوصافه المشكورة » « 1 » . واختار ترتيب كتابه على حروف المعجم المشرقية حسب الحرف الأول ، مع الحرص على جمع الاسم الواحد في مكان واحد ، واعتنى داخل الاسم بترتيب أفراده حسب وفياتهم غالبا ، وابتدأ حرف الألف بمن اسمه إبراهيم على الجادة ، وافتتح هذا الاسم بإبراهيم بن علي بن محمد المدني المعروف بابن فرحون صاحب الديباج المذهب دون غيره ممن سبقه في الزمن لأنه صاحب الأصل المذيّل . وقال في آخر مقدمته : « وبعد تحصيل هذه المقدمة نرجع إلى المقصود مبتدئا بصاحب الأصل الذي ذيلنا عليه وهو ابن فرحون كما اقتضاه

--> ( 1 ) نيل الابتهاج - بحاشية الديباج - : 12 - 13 ، 19 - 21 . وذكر نحوه في مقدمة كفاية المحتاج لمعرفة من ليس في الديباج 1 أعند ذكره لكتاب النيل .